عبد الوهاب بن علي السبكي
237
طبقات الشافعية الكبرى
إذ انتهيت إلى نعته وصفته فالتفت إلي وقال أين الغزالي فإذا بالغزالي كأنه واقف على الحلقة بين يديه فقال ها أنا ذا يا رسول الله وتقدم وسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد عليه الجواب وناوله يده العزيزة والغزالي يقبل يده ويضع خديه عليها تبركا به وبيده العزيزة المباركة ثم قعد قال فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر استبشارا بقراءة أحد مثل ما كان بقراءتي عليه قواعد العقائد ثم انتبهت من النوم وعلى عيني أثر الدمع مما رأيت من تلك الأحوال والمشاهدات والكرامات فإنها كانت نعمة جسيمة من الله تعالى سيما في أخر الزمان مع كثرة الأهواء فنسأل الله تعالى أن يثبتنا على عقيدة أهل الحق ويحيينا عليها ويمتنا عليها ويحشرنا معهم ومع الأنبياء والمرسلين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا فإنه بالفضل جدير وعلى ما يشاء قدير قال الشيخ الإمام أبو القاسم الإسفرايني هذا معنى ما حكى لي أبو الفتح الساوي أنه رآه في المنام لأنه حكاه لي بالفارسية وترجمته أنا بالعربية وتتمة الفصل الأول من فصول قواعد العقائد الذي يتم الاعتقاد به ولم يتفق قراءته إياه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن المصلحة إثباته ليكون الاعتقاد تاما في نفسه غير ناقص لمن أراد تحصيله وحفظه